محمد بن الحسن الشيباني

153

كتاب الأصل ( المبسوط )

قلت فإن كان سها في صلاته وفرغ وسلم ثم سجد للسهو سجدة واحدة ثم طلعت الشمس قال صلاته فاسدة وعليه أن يعيد إذا ارتفعت الشمس في قول أبي حنيفة قلت أرأيت رجلا نسي العصر فذكرها حين احمرت الشمس فصلى ركعة أو ركعتين ثم غربت الشمس قال يبني على صلاته فيصلي ما بقي قلت من أين اختلف هذا الأول قال لأن الذي صلى الفجر فطلعت له الشمس وهو في الصلاة فقد فسدت عليه صلاته لأنها ليست بساعة يصلى فيها والذي غربت له الشمس وقد صلى ركعة أو ركعتين فقد دخل في وقت صلاة والصلاة لا تكره في تلك الساعة فعليه أن يتم ما بقي منها قلت أرأيت رجلا صلى تطوعا ركعة ثم ذكر أن عليه صلاة مكتوبة هل يفسد التطوع وينصرف قال لا ولكنه يمضي على صلاته فإذا فرغ منها صلى المكتوبة قلت فما له إن ذكرها في المكتوبة فسدت عليه قال لأنه لا ينبغي له أن يصلي المكتوبة إلا كما فرضت عليه الأولى فالأولى فإن بدأ بالأخرى قبل الأولى فسدت عليه صلاته وقد خالف حين صلى العصر قبل الظهر والتطوع ليس مثل المكتوبة لأنه لو ذكر مكتوبة عليه ثم قام فصلى قبلها تطوعا لم يضره ذلك شيئا بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نام هو وأصحابه عن الفجر فاستيقظوا بعد ما طلعت الشمس فلما ارتفعت الشمس تحول عن ذلك الوادي ثم أوتر النبي صلى الله عليه وسلم وأوتر الناس ثم أمر بلالا فأذن فصلى ركعتي الفجر قبل الفجر ثم أمر بلالا فأقام الصلاة